الذهبي
477
سير أعلام النبلاء
وله : أو ما ترى قلق الغدير كأنه * يبدو لعينك منه حلي مناطق مترقرق لعب الشعاع بمائه * فارتج [ يخفق ] مثل ثلب العاشق ( 1 ) فابن الخياط الدمشقي ، هو أحمد بن سني الدولة أبي الكتائب الكاتب ابن علي ، وهو من طرابلس ، وكتب أبو عبد الله بحماة لأبي الفوارس بن مانك ، وخدمه مدة ، ثم اشتهر بالشعر ، ومدح الملوك والامراء ، واجتمع بحلب بالأمير أبي الفتيان بن حيوس ، وروى عنه ، وعن السابق محمد بن الخضر بن أبي مهزول المعري ، وحسان بن الحباب ، وأبي نصر بن الخيسي ، وعبد الله بن أحمد بن الدويدة . روى عنه أحمد بن محمد الطليطلي ، ومحمد بن نصر القيسراني الشاعر ، وتخرج به . وقال السلفي : كان ابن الخياط شاعر الشام . وقال لي أبو الفوارس نجاء بن إسماعيل العمري بدمشق سنة عشر - وكان شاعرا مفلقا - : ابن الخياط في عصره أشعر الشاميين بلا خلاف . قال السلفي : وقد اخترت من شعره مجلدة لطيفة ، وسمعتها منه . وقال ابن الخياط : دخلت في الصبا على الأمير ابن حيوس بحلب وهو مسن ، فأنشدته لي : لم يبق عندي ما يباع بدرهم * وكفاك عين ( 2 ) منظري عن مخبري
--> ( 1 ) زاد ابن عساكر : 2 / 172 / 1 بيتا ثالثا هو : فإذا نظرت إليه راعك لمعه * وعللت طرفك من شارب صادق ( 2 ) في الديوان : مني ، وفي " الوفيات " : وكفاك علما منظري ، وفي " الوافي " : وكفاك شاهد .